البكري الأندلسي

368

معجم ما استعجم

رسم العقيق ، عند ذكر الطريق من المدينة إلى مكة ; وسميت الجحفة لان السيول اجتحفتها . وذكر ابن الكلبي أن العماليق أخرجوا بني عبيل ، وهم إخوة عاد ، من يثرب ، فنزلوا الجحفة ، وكان اسمها مهيعة ، فجاءهم السيل ، فاجتحفهم ، فسميت الجحفة . وفى أول الجحفة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، بموضع يقال له عزور ; وفى آخرها عند العلمين مسجد الأئمة ، وبين الجحفة والبحر نحو من ستة أميال . وغدير خم على ثلاثة أميال من الجحفة ، يسرة عن الطريق . وهذا الغدير تصب فيه عين ، وحوله شجر كثير ملتف ، وهي الغيضة التي تسمى خم . وبين الغدير والعين مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهناك نخل ابن المعلى وغيره . بغدير خم قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلى : " من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " . وذلك منصرفه من حجة الوداع ، ولذلك قال بعض الشيعة : ويوما بالغدير غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا * وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( 1 ) : ( مهل أهل الشام من الجحفة ; ومهل أهل المدينة من ذي الحليفة ، ومهل أهل نجد من قرن ، ومهل أهل اليمن من يلملم ) . رواه أصحاب ابن عمر عن ابن عمر ، وأصحاب ابن عباس

--> ( 1 ) نص حديث ابن عمر في البخاري ( كتاب الحج ) : " مهل أهل المدينة ذو الحليفة ، ومهل أهل الشام مهيعة ، وهي الجحفة ; وأهل نجد قرن . قال ابن عمر رضي الله عنهما : زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ولم أسمعه ; ومهل أه‍ اليمن يلملم " .